على اكبر دهخدا
1601
امثال و حكم ( فارسى )
يستوجبها الا المستحقون منهم الحباء و الشرف لنجدة توجد عنده او بلاء حسن يظهر منه . و اعلموا ايها الناس انا فارقون بين سوطنا و سيفنا و مستعملوها بتثبت و حسن روية فمن غمط نعمتنا و خالف امرنا و حاول ما نهيناه عنه فانا لا نكاد نصلح رعايانا و نضبط امورنا الا بتنكيل من خالف امرنا و تعدى سيرتنا و سعى فى فساد سلطاننا و يطمعن احد فى رخصة منا و لا يرجون هوادة عندنا فانا غير مداهنين فى حق اللّه الذى قلدنا فوطنوا انفسكم على احدى خلتين اما استقامة بما تصلحون و اما مخافة على ما تتلفون فأن الصلاح حجتان معتدان لكى عندنا فى تدبير ملكنا و ضبطنا سلطاننا فلا تستصغروا و عيدنا و تهددنا و لا تحسبوا ان فعلنا يقصر عن قولنا و انما أحببنا ان نعلمكم رأينا فى اجتناب الرخص و المحاباة و حرصنا على الاعتذار قبل الايقاع و الاخذ به قصد السيرة و العدل فى الرعية و اختيار طاعتكم التى بها تكون ألفتكم و استقامتكم فثقوا بما بدأنا به من وعدو خافوا ما اظهرنا من وعيد و نحن نسأل اللّه ان يعصمكم من استدراج الشيطان و ضلاله و ان يسددكم لما يقرب من طاعته و بلوغ مرضاته و السلام عليكم . هرمزد بن كسرى . الاخبار الطوال . و كان هرمزد ملكا متحريا لحسن السيرة مثابرا على استصلاح الرعية رحيما بالضعفاء شديدا على الاقوياء و بلغ من عدله و تحريه الحق انه كان يسير فى كل عام الى ارض الماهين فيصيف بها كان يأمر عند مسيره اليها مناديه فى عسكره أن يتحاموا الحروب و يتحاموا الاضرار بالدهاقين و يوكل بتعهد ذلك و معاقبة من تعدى امره قبه رجلا من ثقاته كان ابنه كسرى الذى ملك من بعده يسمى ابرويز معه فى مسيره فعارذات يوم مركب من مراكبه فوقع فى زرع على طريقه فرتع فيه و افسد فأخذ صاحب الزرع ذلك المركب فدفعه الى الموكل بذلك الامر فلم يمكنه معاقبة كسرى فرقى امره الى ابيه فأمر ان يجدع اذنا الفرس و يجذف ذنبه و يعزم ابنه مقدار مائة ضعف مما افسد الفرس من ذلك الزرع فخرج الموكل بذلك من عند الملك لينفذ امر الملك فوجه كسرى رهطا من المرازبة و الاشراف الى الموكل بذلك ليسألوه التغبيب عن ذلك و يدفع الف ضعف مما افسد مركبه لما فى جدع اذن الفرس و تبتير ذنبه من الطيرة فلم يجبهم الموكل الى ذلك و امر بالمركب فجدعت اذناه و بترذنبه و غره كسرى ما اصاب صاحب الزرع كنحو ما كان يغرم سائر الناس . الاخبار الطوال . و بلغ ذلك سعدا فتأهب و امر اصحابه ان يقتحموا دجلة و ابتدأ فقال بسم اللّه و دفع فرسه فيها . . - فقال سلمان و كان حاضرا يومئذ يا معشر المسلمين ان اللّه ذلل لكم البحر كما ذلل لكم البر اما و الذى نفس سلمان بيده ليغيرن فيه و ليبدلن ! قالوا و لما نظرت الفرس الى العرب قد اقحموا دوابهم الماء و هم يعبرون تنادوا : ديوان آمدند ديوان آمدند . الاخبار الطوال .